محمد حسن المرتضوي اللنگرودي
39
طلوع الفجر في الليالي المقمرة
الباب بل يراه كالنّص في مقاله فنقول : إنّه بعد سؤال ابن الحصين عن أبي جعفر الثاني عليه السّلام عن أفضل الوقتين وأنّ في حال القمر والغيم ، لا يتبيّن ( تبين ) حتّى يحمّر ويصبح . فكتب عليه السّلام : الفجر هو الخيط الأبيض ، وهو يدلّ بوضوح على أنّ موضوع الحكم هو الخيط الأبيض لا تبينّه ، ثمّ بعد عبارات قال عليه السّلام : فالخيط الأبيض هو المعترض ، فما هو الموضوع للحكم عنده عليه السّلام هو الخيط المعترض بوجوده الخارجي وقد أشرنا إلى أنّه إنّما يتحقّق بقرب الشمس بحركتها نحو الأفق أو حركة الأرض نحوه . نعم صرّح عليه السّلام : بأنّه لا تصلّ في سفر ، ولا حضر حتّى تبيّنه وتحرزه ، ومعناه : إنّه إن كنت في شكّ من تحقّق الخيط المعترض فلا تصلّ في سفر ولا حضر ، ولا عند قاهريّة نور القمر ولا مع الغيم إلّا إذا تبيّن لك ذلك . الاستظهار من فتاوى الأصحاب لما ذكرناه وأمّا ظاهر كلمات الأصحاب وفتاواهم فلعلّه لا يحتاج إلى البيان بعد ما ذكرناه ، ولذا تراهم بعد تصريح الفقيه الهمدانيّ قدّس سرّه بكون ما أفاده ، ظاهر كلمات الأصحاب لم يفت به أحد من الأصحاب غير سماحة الأستاذ قدّس سرّه على ما هو الظاهر من عباراتهم ، بل ربما يستظهر منها بل صريح مقالهم على الخلاف ، ولذا ترى أنّ المؤذّنين في جميع البلاد